علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
480
كامل الصناعة الطبية
الخاصرتين بيّن من غير وجع ، وفي أول حدوث الورم قد يغلط بعض المتطببين ممن ليس له دراية في مداواة الأمراض فيتوهم أنها علة القولنج . [ في الفرق بين علة القولنج وعلة الكلى ] والفرق بينهما أن علة الكلى ترتفع إلى نواحي القطن والوجع يكون في موضع واحد ومتى حقن صاحب وجع الكلى اشتد به الوجع لأن الأمعاء تمتلئ من الحقنة وتضغط الكلية الوجعة ، ووجع القولنج ينتقل في مواضع الأمعاء « 1 » . [ في قروج الكلى ] فأما القروح الحادثة في الكلى فحدوثها : إما من أسباب من خارج بمنزلة [ الضربة والسقطة التي تفسخ وتهتك ، واما من أسباب من داخل بمزلة « 2 » ] خلط حاد يقطع ويأكل . والعلامات الدالة على قروح الكلى هي الوجع الذي يجده العليل في القطن ومن وراء الخاصرة من غير ثقل ولا تمدد ، وخروج الدم والمدة وقشرة القرحة في البول ، وربما خرج قطعاً شبيهة بفتات اللحم وذلك عندما يتأكل لحم الكليتين ، والبول يكون في قروح الكليتين سلساً غير عسر ويكون معتدلًا في قوامه . [ في بول الدم ] فأما بول الدم : فحدوثه يكون : [ اما من سبب من داخل و « 3 » ] إما من سبب من خارج . واما من سبب من داخل : يكون إما إذا ضعفت القوة المغيرة التي في الكلى فلم تغير مائية الدم جيداً ، وإما إذا ضعفت القوة الماسكة التي في العروق ولا تضبط الدم فيخرج مع البول ، وإما لاتساع مجاري البول إلى الكلى فيجري فيها البول بسرعة ، ويجري معه شيء من الدم ، ولا يكون مع هذه الأحوال وجع فإن
--> ( 1 ) في نسخة م : الأعضاء . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة أفقط .